الشهيد الثاني
52
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
شروط الإحياء ، مضافاً إلى ما سيأتي من قوله : « والمرجع في الإحياء إلى العرف . . . » . والثالث يستفاد من قوله في أوّل الكتاب : « يتملّكه من أحياه » إذ التملّك يستلزم القصد إليه ، فإنّ الموجود في بعض النسخ « يتملّكه » بالتاء بعد الياء « 1 » ويوجد في بعضها « يملكه » « 2 » وهو لا يفيد . ويمكن استفادته من قوله بعد حكمه برجوعه إلى العرف : « لمن أراد الزرع » و « لمن أراد البيت » « 3 » فإنّ الإرادة لما ذكر ونحوه تكفي في قصد التملّك وإن لم يقصده بخصوصه . وحيث بيّن أنّ من الشرائط أن لا يكون حريماً لعامر نبّه هنا على بيان حريم بعض الأملاك بقوله : « وحريم العين ألف ذراع » حولَها من كلّ جانب « في » الأرض « الرخوة وخمسمئة في الصَلبة » بمعنى أنّه ليس للغير استنباط عين أخرى في هذا القدر ، لا المنع من مطلق الإحياء . والتحديد بذلك هو المشهور روايةً « 4 » وفتوىً « 5 » وحدّه ابن الجنيد بما ينتفي معه الضرر « 6 » ومال إليه العلّامة في
--> ( 1 ) كما في ( ق ) . ( 2 ) كما في ( س ) . ( 3 ) نصّه : إن أراد البيت . ( 4 ) الوسائل 17 : 338 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 . ( 5 ) كما في المختلف 6 : 207 ، وأفتى به الشيخ في النهاية : 418 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 273 ، والمختصر النافع : 259 ، والعلّامة في القواعد 2 : 268 ، والتحرير 4 : 487 ، ذيل الرقم 6099 ، والشهيد في الدروس 3 : 59 ، وغيرهم . ( 6 ) انظر كلامه في المختلف 6 : 207 - 208 .